عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

5

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : أراد في أدنى أرضهم على إنابة اللام مناب المضاف إليه ، أي : في أقرب أرض الروم إلى عدوهم . قال مجاهد : هي أرض الجزيرة ، وهي أدنى أرض الروم إلى فارس « 1 » . وَهُمْ يعني : الروم مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ وقرأ أبو الدرداء وأبو رجاء وعكرمة : « غلبهم » بسكون اللام « 2 » ، وهما مصدران ؛ [ كالحلب ] « 3 » والحلب ، والجلب والجلب ، وهذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول . والمعنى : وهم من بعد غلب فارس إياهم سَيَغْلِبُونَ فارس . فِي بِضْعِ سِنِينَ في البضع أقوال ذكرتها في سورة يوسف « 4 » . وقد أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد قال : « لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس ، فأعجب ذلك المؤمنين ، فنزلت : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ إلى قوله تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ قال : ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس » « 5 » . وقرأ جماعة : منهم أبو سعيد الخدري ، والحسن ، وعيسى بن عمر : « غلبت

--> - البلقاء وعمان ( معجم البلدان 1 / 130 ) ، وتسمى الآن : درعا . وكسكر : بالفتح ثم السكون وكاف أخرى ، ومعناه : عامل الزرع ، وهي منطقة واسعة على نهر دجلة بالعراق ( معجم البلدان 4 / 461 ) . ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 298 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 427 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 288 ) . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 6 / 288 ) . ( 3 ) في الأصل : كالحب . ( 4 ) عند الآية رقم : 42 . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 343 ح 3192 ) .